خمسة أيام مهمة في حياة زها

1

“العماره لم تكن عالم الرجال . فكره ان المراه لا تستطيع التفكير بثلاثه ابعاد فكره سخيفه .”زها حديد

دخلت تاريخ العماره بشهره واسعه الى حد كبير خلال العالم .

لمع اسمها في سماء العماره كنجم ساطع , طريقها لم يكن سهلا وممهد , لكن مليء بالصخور ,ضيق ومليء بالعقبات ,كلفها الكثير حتى تكون ما هي عليه .  فازت بجوائز قيمه ومهيبه لم يحلم بها حتى الزعماء والرؤساء

احدث جائزه كانت 2016 ,الميداليه الملكيه الذهبيه من المعهد الملكي البريطاني للمعمار  LRIBA مما جعلها اول امراه تفوز بهذا الشرف

2

“انا عشت طفوله رائعه “….  زها وصفت حياتها في العراق في فتره الخمسينات انها الذروه .

اعظم معمارين هذا الوقت  frank right  ,le corbusier تم دعوتهم للتصميم في العراق وقام  Gropius  بالبناء , في هذه السنوات كانت العراق لامعه وزاهيه كما هو معنى اسم” زها “بالعربيه

.والدها درس بالمملكه المتحده وترأس الحزب الوطني الديموقراطي العراقي

كانت طفله شغوفه (فضوليه) جداا , ووالدها كان صبور مع اسئلتها اللامنتهيه . اعطاها ابوها حريه القرار واتخاذ قراراتها بنفسها حتى في شراء ملابسها .    في ظل هذه البيئه والظروف تكونت شخصيتها الواعده وعززت ثقتها بنفسها لدرجه ان اعلنت رغبتها في دراسه العماره وهي في الحاديه عشر من عمرها ..

هل تساءلت ابدا عن زها كسيده  فى المجتمع ؟  زها حديد ؟! هل هي شخص عادي  ؟ بالطبع هي استثنائيه لكنها امرأه طبيعيه .  هي وصفت سر نجاحها في احد لقاءاتها ….(العمل الجاد)

.مرت بالكثير من الاوقات الحرجه , فشلت ونجحت وخسرت وفازت , مثل اي حياه عامه 

كل هذه الحقائق تقود الى السؤال الاهم ؟؟ ماهي الايام الاهم في حياتها ؟؟

                    3

اليوم الاول ….القرار المؤكد

هاجس زها في ان تصبح معماريه ازداد معها في مرحله المراهقه ,اعطتها امها الحق في اعاده التصميم الداخلي لحجره الضيوف وفي ان يكون لها تصميم خاص لغرفتها .

اصرارها ان تصبح معماريه كان موضوعا جدليا في العائله , ” زها هناك فكره افضل لك ..مارايك في ان تصبحي اول رائده فضاء عراقيه ” واحد من اخواتها حاول مداعبتها  .

وبالرغم من دراستها الرياضيات في الجامعه الامريكيه في بيروت. وبمجرد التخرج سافرت للندن والتحقت بالمؤسسه المعماريه (AA) 1972.

4.jpg

اليوم الثاني ….يوم التخرج

في اول ثلاثه اعوام من دراستها في AA  زها لم تجد نفسها في المعمار , كانت تائهه وتشعر بالملل وتصرفت كأي تلميذ منتظم (اعتيادي) , في السنه الرابعه اتخذت قرار باحداث اختلاف في الوضع االمعماري المستقر في ذلك الوقت .

“كانت ضد فكره التصميم , كانت حركه ضد المعمار ,التركيز كان على ان الفنانين القدماء لم يعملوا لايجاد حياة بديله”

                             تصريح من زها في لقاءها بقناه ال BBC

اساتذتها   ” reen keelhas” “Ellia Zenghelis”لاحظو موهبتها , كان واضحا جدا من اول لحظه ظهرت  رغبتها ان تكون اسم في تاريخ المعمار .

قالت ايليا :”تصاميمها كانت متاثره بحركه Super tamism خاصة رسومات الفنان الروسي  (kazimir Malevich)  كان واضح جدا في مشروع تخرجها في 1977 .

5.jpg

استخدمت تقنيات التجريد والتجزئه المستمده من احد نماذج (Malevich) .

اعتمدت على مبدا تفكيك الكتله لهندستها الاساسيه ثم عاده ترتيبهم لصنع كتله جديده .  هذا المشروع كان اول خطوه في طريق النجاح بعد التخرج .

عينت كاستاذ مساعد في AA واصبحت شريكه لاستاذتها في مكتبهم  في 1979 .

قررت بدا الاستوديو الخاص بها والعمل على نهج تصميم خاص بها .

6.jpg

اليوم الثالث …يوم القمه “الذروه”

في بدايه الثمانينات , عملت زها بجد , كانت تدرس في الصباح , وتخصص نفسها لمكتبها في المساء .

في 1982 شاركت في منافسه عالميه  “peak” “القمه او الذروه ”  في هونج كونج لتصميم نادي ترفيهي , فوزها في هذه المسابقه كان غير متوقع وكان النقطه الفاصله لتغير حياتها .

طريقة عرضها كان السبب الاساسي في فوزها وانتصارها , رسوماتها الغير عاديه جذبت انتباه هيئه  الحكام باسلوبهم ال super tamism  الواضح .

قالت ايلا : “القمه كانت القمه وستبقى القمه ” .وبالرغم من ان التصميم لم يكن مدعم (مزود بادوات ) الا انه كان تحفه معماريه حيث اصبح محل تركيز المدارس المعماريه البريطانيه .

7

الهم التلاميذ بابتكارها وابداعها وبدأ كل منهم  في الاحتشاد والتدافع لاستوديو زها سعيا وراء فرصه لفتره تدريب .

Patrick schuimacher  كان واحدا من تلامذتها وفي عام 2002 اصبح شريكها .هذه المنافسه شجعت زها حتى تدفع بنفسها خلف حدودها , كرست نفسها في الثمانينات للمشاركه في المسابقات المعماريه امنت واعتقدت ان هذه هي الطريقه الوحيده للتعبير عن توجهها وميولها ونشر نظريه تصميمها بحريه . هذه الفتره في حياتها كانت فصل” اثبات الذات ” , مرت وعبرت خلال الماء والنار وواجهت الانتقاد عن غموضها وهو سبب في تصنيفها “معماريه ورق ” , وعلاوه على ذلك تم تصنيفها عام 1988 خلال “decoustructivism” عندما عرضت ال “peak” في متحف الفن الحديث بنيويورك وعلقت   “غير بنائيه ” كلمه احد ما في مكان ما لفظها …

8.jpg

اليوم الرابع ..”يوم الرفض “

بعد عشره اعوام من الاجتهاد وليال من دون نوم , زها فازت بمسابقه تصميم “vitra fire statiem ” في المانيا 1990 .كان تصميمها كتله خرسانيه خالصه مع زاويه حواف كما لو كانت امتدت الى نقطه محوريه  كانت تسمى “الحركه المجمده”  يجب ان تكون خرسانه , ثقيله لكن حره وخفيفه ولهذا كانت رائعه , صنعت شاره لا تصدق , الخرسانه اصبحت شيء اخر ,على ما اعتقد من بعدها …بدات تصمم وتوصف تصاميمها الى مباني بعد ذلك , تصميمها ل “cardiff Bay Opera House ” في 1994 حصلت على الجائزه الاولى .

 هذا النصر اثار جدلا كبيرا , تلقت انتقادات وملاحظات قاسيه عن تصميمها تحت عنوان “هذا التصميم غير قابل للبناء “

9

“عوملنا بطريقه سيئه جدا انهم لم يرغبوا بنا ,اما انا فلا اعلم فيما يرغبون في الحقيقه , العديد من الناس كانو يرون ان تصاميمنا غامضه وصعبه الفهم جدا ,ولكننا قمنا برسومات لكل نوع , انه ليس من نوع المباني العاديه المربع والمستطيل ,هذا النوع كان اسهل ……..اسهل بكثير في التنفيذ ”                                                       زها اشتكت …

وجهه نظرها سببت لها حزن عميق واكتئاب حتى قررت ترك الانضباط لكن شريكها patrick كان مساند ومشجع عظيم لزها وساعدها حتى تعود لعملها مره اخرى . زها اعتبرت حاله “cardiffs”  لعنه ادت بها لفتره ركود كبيره في الاستوديو في التسعينات ولفكها اجبرت على العمل بجد اكثر للوقوف على قدميها مجددا ..

10.jpg

اليوم الخامس ..”يوم رائع  “

اليوم الرائع لزها كان في ال 2000 خاصه عندما تكرمت بجائزه ال pritzker في 2004

هذا الشرف يعتبر اعتراف من العالم المعماري بتفوق زها وتميزها ,, اول امراه تفوز بهذه الجائزه واسمها دخل التاريخ المعماري .

11.jpg

ومنذ ذلك زها اسم يعتبر رمز يضيء فى سماء العماره . حتى بعد وفاتها , توفيت  المهندسة المعمارية العراقية-البريطانية زها حديد  عن عمر 65  سنة ، إثر إصابتها بأزمة قلبية قال مكتبها في لندن -في بيان-  أن “زها حديد كانت تعد إلى حد كبير أهم مهندسة معمارية في العالم، وكانت تهتم بالعلاقات بين الهندسة المعمارية والمناظر الطبيعية والجيولوجيا، وأدخلتها في ممارسة مهنتها مع تكنولوجيا خلاقة، وترجمت في أغلب الأحيان عبر أشكال هندسية غير متوقعة وديناميكية”.


original aeticle : How Zaha Hadid Became Zaha Hadid – Five Important Days in her Life !

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s